شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
497
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الشياع وكونه من الظنون الخاصة المعتبرة شرعاً الإجماع . وصحيحة ابن أبي يعفور بقوله ( ع ) « ان يعرفوه بالستر والعفاف » . « 1 » بمعنى كون الرجل معروفاً بالستر والعفاف فيعرف به عدالة الرجل . وبالتأمل والتفحص في الأخبار يظهر حجية الشياع ولو لم يحصل منه العلم إذا حصل منه الاطمينان أو الظنّ امّا الشهادة الفعلي والكتبى إذا لم يحصل منها العلم فلا دليل على حجيته إلّا بناءً على حجية مطلق الظنّ الانسدادى الذي لا نقول بها ويثبت العدالة للاقتداء في الصلاة بمجرّد حصول الاطمينان أو الظنّ الموثوق به عند العقلاء ولو من غير الطرق المذكورة ويدلّ عليه قوله « لاتصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته » « 2 » فإنه ( ع ) جعل المناط في جواز الاقتداء الوثوق والظنّ العقلائي المعمول به عندهم فيكفي الظنّ من اقتداء جماعة كثيرة أو قول عادل واحد . امّا ثبوت العدالة بالظنّ المطلق فلا دليل عليه بعد عدم قيام مقدمات الانسداد لكن الظاهر بل صريح الأخبار ثبوت العدالة في إمام الجماعة بالوثوق . ولا وجه للتمسك بعدم القول بالفصل لاحتمال كفاية الوثوق بالديانة والورع في إمام الجماعة دون المفتى والشاهد . ويظهر من بعض الأخبار ثبوت العدالة بالوثوق مطلقاً ويشعر به ما دلّ على ارسال النبي شاهدين للسؤال عن أهل قيلة الشاهد المجهول فيشهدان بجرحه وتعديله اعتماداً على الوثوق الحاصل لهما بقول أهل قبيتله مع عدم العلم من قولهم . والذي يدلّ على كفاية الوثوق في العدالة ان كثيراً من الأمور الشرعية محتاجة إلى العدالة فاكتفاء العلم فيها موجب للاختلال وتضييع الحقوق في الدعاوى لعدم العلم بعدالة الشهود . بل يظهر من بعض الأخبار ان العدالة يثبت بعدم ظهور الفسق كما عليه العامّة وبعض
--> ( 1 ) . بحارالأنوار 85 : 37 والطهارة 2 : 403 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 3 : 75 / 266 .